Передал нам Яхья бин ‘Усман бин Салих, передал нам Ну‘айм бин Хаммад, (а также) передал нам Абу Халифа аль-Фадль бин Хубаб аль-Джумахи, передал нам Кайс бин Хафс ад-Дарими, передал нам Мухаммад бин Яхья бин Кайс аль-Ма‘риби, передал мне мой отец, от Сумамы бин Шурахиля, от Шумайра бин ‘Абдульмадана,
Хадисы передатчика
- Хадис 811Аль-Муджам аль-КабирمرفوعАбьяд бин Хамталь аль-Мазани ас-Сабаиحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ شُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ ،أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ ؟ إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ ، قَالَ : فَرَجَعَ فِيهِ ، قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الْأَرَاكِ ؟ قَال
- Хадис 4230Аль-Муджам аль-КабирمرفوعЗу Михмарحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا ذُو مِخْمَرٍ ابْنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ ، قَالَ :كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَسَرَّوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَّوْا ، ثُمَّ نَزَلُوا ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا ذَا مِخْمَرٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ فَأَخَذَ بِرَأْسِ نَاقَتِي وَقَالَ : اقْ
Передал нам Ахмад бин Дауд аль-Макки, передал нам Кайс бин Хафс ад-Дарими, передал нам Маслама бин Алькама аль-Мазини, передал нам Дауд бин Абу Хинд, от аль-Аббаса бин Абд ар-Рахмана, вольноотпущенника бану Хашим, передал нам Зу Михмар, племянник Негуса по сестре, который сказал: Я был с Посланником
- Хадис 6125Аль-Муджам аль-КабирموقوفСалама аль-Иджли от Сальмана, да будет доволен им Аллахحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ : جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ ، يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ ، فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي : أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا ، وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خُوصًا ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ ، قُلْتُ : يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ ، قَالَ : أَحَبَّهُ اللهُ ، فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ ، وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ ، كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا ، فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا ، فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا ، قَالَ : وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ ، وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي ، قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ ، قُلْتُ : وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ ؟ قَالَ : آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ ، فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي ، وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا ، قُلْتُ : فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ ، قَالَ : فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا هَذَا ، إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ ، وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا ، اخْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ : اخْرُجْ مَعِي ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ ، قُلْتُ : لَكِنِّي أَخْرُجُ مَعَكَ ، وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي وَنَتَوَكَّلُ ، وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ ، حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَقَدِمْنَا نَصِيبِينَ ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي : يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ ، قَالَ : فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ ، وَبَشُّوا بِهِ ، وَقَالُوا : أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ، ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي : قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ ، فَقُلْتُ : لَا ، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ ، يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ ، تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ ، فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَيْنَا ، قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ : مَا هَذَا الْغُلَامُ ، لَا تَضَعُوهُ ، لِيَأْخُذْهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالُوا : خُذْهُ أَنْتَ ، فَقَالَ لِي : هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ ، فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ ، وَهَذَا أَدَمٌ ، فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ ، فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ ، فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ ، قَالَ : وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ ، فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ ، قَالَ : فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ ، فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ ، وَأَخَذَنِي غَمٌّ ، وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ ، فَقُلْتُ : أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، وَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَقَالُوا لَهُ : وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ ، قَالُوا : إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا ، وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ ، قَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ ، قُلْتُ : نُسَافِرُ وَنَلْقَى النَّاسَ ، فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَيَمْشِي النَّهَارَ ، فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي ، فَقَالَ : مَا مَعِي شَيْءٌ ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ ، وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي ، فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ ، فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهَادِهِ وَنَصَبِهِ ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ : إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلهِ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ ، قُلْتُ : وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ؟ - كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي - قَالَ : نَعَمْ ، يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ ، قُلْتُ : وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمُقْعَدِ ، فَقَالَ لَهُ : دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي ، وَهَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا ، قَالَ : فَأَعْطِنِي يَدَكَ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : قُمْ بِإِذْنِ اللهِ ، قَالَ : فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا ، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ ، وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ ، وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ ، فَسَبَوْنِي ، فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ ، وَشَدُّونِي وَثَاقًا ، فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ ، فَكُنْتُ فِيهِ ، قَالَ : وَمِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ ، أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ ، فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ ، وَأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا ، أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا . فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ ، فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ ، فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ ، فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ ، فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي ، حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ ، أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ قُلْتُ : بَلْ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا بِسْمِ اللهِ ، وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ :مَا هَذِهِ ، هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ قُلْتُ : لَا بَلْ هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا بِسْمِ اللهِ وَأَكَلَ مَعَهُمْ ، قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ ف
Передал нам Ахмад бин Дауд аль-Макки, передал нам Кайс бин Хафс ад-Дарими, передал нам Маслама бин Алькама аль-Мазини, передал нам Дауд бин Аби Хинд, от Симака бин Харба, от Саламы аль-Иджли, который сказал: Прибыл ко мне сын моей сестры из бедуинской степи, которого звали Кудама, и сказал мне сын м
- Хадис 16137Аль-Муджам аль-КабирمرفوعАда‘ бин Халид бин Хавза аль-Амириحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ [١]بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِالنَّرْجِيجِ فَرَأَيْتُ بِهِ شَيْخًا قَالُوا : هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ فَقَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : كَانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي اللِّحْيَةَ السَّبَلَةَ
Передал нам Ахмад ибн Давуд аль-Макки, от Кайса ибн Хафса ад-Дарими, от Сулеймана ибн аль-Хариса, от Джахдама ибн ад-Даххака, который сказал: «Я проходил мимо ан-Нарджиджа и увидел там старца. Мне сказали: “Это Адда ибн Халид ибн Хауза”. Он сказал: “Я видел Посланника Аллаха, да благословит его Алла
- Хадис 16138Аль-Муджам аль-КабирمرفوعАда‘ бин Халид бин Хавза аль-Амириحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ قَالَ :أَخْرَجَ إِلَيْنَا كِتَابًا فَقَالَ : " كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطِيعَتُهُ مِنْهُ بِذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنَا فِيهِ
Передал нам Ахмад ибн Давуд аль-Макки, от Кайса ибн Хафса ад-Дарими, от Сулейма ибн аль-Хариса, от Джахдама ибн ад-Даххака, от Адды ибн Халида ибн Хаузы, который сказал: «Он достал для нас письмо и сказал: “Его написал для меня Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, [подтверждая]
- Хадис 23231Аль-Муджам аль-КабирموقوفПринятие ислама Салманом аль-Фариси, да будет доволен им Аллахحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ : ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ : جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أُخْتِي : أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا ، وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خُوصًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ ، قُلْتُ : يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ ، قَالَ : أَحَبَّهُ اللهُ ، قَالَ : فَتَحَدَّثْنَا ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا ، فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ ، كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا ، فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا ، فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ ، فَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ ، قُلْتُ : وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ ؟ قَالَ : آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ ، فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي ، وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجَبًا ، قُلْتُ : فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ ، فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ ، وَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا هَذَا ، إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ فِي جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ ، وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا ، اخْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ : اخْرُجْ مَعِي ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ ، قُلْتُ : لَكِنِّي أَخْرُجُ مَعَكَ ، وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي وَنَتَوَكَّلُ وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ ، حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَقَدِمْنَا نَصِيبِينَ ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي : يَا سَلْمَانُ ، إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ ، قَالَ : فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي ، فَحَيَّوْهُ وَبَشُّوا بِهِ ، وَقَالُوا : أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ ، فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ، ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي : قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ ، فَقُلْتُ : لَا ، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ ، هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ : هَذَا الْغُلَامُ لَا تَضَعُوهُ ، لِيَأْخُذْهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالُوا : خُذْهُ أَنْتَ ، فَقَالَ : هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ ، فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أَدَمٌ ، فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَاكَ ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ ، فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْأَحَدُ فَانْصَرَفَ إِلَيَّ ، فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ ، قَالَ : وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ . قَالَ : فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ ، فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ ، فَقُلْتُ : أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ ، فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَقَالُوا : وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ ، قَالُوا : إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَادِثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا ، وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ ، قَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ ، قُلْتُ : نُسَافِرُ وَنَلْقَى النَّاسَ ، فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ ، فَخَرَجْنَا أَنَا وَهُوَ ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَيَمْشِي النَّهَارَ ، فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَعَلَى بَابِهِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي ، فَقَالَ : مَا مَعِي شَيْءٌ ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، فَذَهَبُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ الْآخَرِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي ، فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ ، فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً لَهُ مِمَّا ذَاقَ مِنَ اجْتِهَادِهِ وَنَصَبِهِ ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، لَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ مَأْوَاهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ أَفْضَلَ دِينٍ الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ ، قُلْتُ : وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ؟ كَلِمَةً أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي ، قَالَ : نَعَمْ ، يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ ، قُلْتُ : وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمُقْعَدِ ، فَقَالَ لَهُ : دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي ، وَهَذَا تَخْرُجُ فَأَعْطِنِي ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَجِدْ حَوْلَهُ أَحَدًا ، قَالَ : فَأَعْطِنِي يَدَكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : قُمْ بِإِذْنِ اللهِ ، فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ ، فَاتَّبَعَهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ ، وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَتَبِعْتُهُ ، فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ فَسَبَوْنِي ، فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ وَشَدُّونِي ، فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ ، فَكُنْتُ فِيهِ . قَالَ : وَمِنْ ثَمَّ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ ، أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَرُدُّ أَحَدَهُمَا فِي الْخُوصِ وَأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا ، أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا . فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ ، فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ ، فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ ، فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ، ثُمَّ طَبَخْتُهُ ، فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي ، حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذِهِ ، أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ قُلْتُ : بَلْ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا بِاسْمِ اللهِ ، وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ ، فَلَبِثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ ، هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ قُلْتُ : بَلْ هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا بِاسْمِ اللهِ وَأَكَلَ مَعَهُمْ ، قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ : لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَكُنْتُ أُحِبُّهُمْ حُبًّا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اجْتِهَادِهِمْ ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُهُ أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ : لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِيمَنْ يُحِبُّهُمْ قُلْتُ فِي نَفْسِي : فَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّهُمْ . قَالَ : وَذَاكَ وَاللهِ حِينَ بَعَثَ السَّرَايَا وَجَرَّدَ السَّيْفَ ، فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ ، وَسَرِيَّةٌ تَخْرُجُ ، وَالسَّيْفُ يَقْطُرُ ، قُلْتُ : يُحَدِّثُ بِي الْآنَ أَنِّي أُحِبُّهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَيَضْرِبُ عُنُقِي ، فَقَعَدْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ أَجِبْ قُلْتُ : مَنْ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنِ اذْهَبْ حَتَّى أَلْحَقَكَ ، قَالَ : لَا وَاللهِ حَتَّى تَجِيءَ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَوْ ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ ، فَانْطَلَقَ بِي فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي :يَا سَلْمَانُ ، أَبْشِرْ فَقَدْ فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ٥٢ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ٥٣ أُولَئِكَ
Передал нам Ахмад ибн Дауд аль-Макки, передал нам Кайс ибн Хафс ад-Дарими, который сказал: передал нам Маслама ибн Алькама аль-Мазини, который сказал: передал нам Дауд ибн Абу Хинд со слов Симака ибн Харба, а тот — со слов Саламы аль-Иджли, который сказал: «Ко мне из пустыни приехал сын моей сестры