Все передачи хадиса
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَجَّوْهُ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَيْمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ . أَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ ، أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا وَفَضْلًا ، أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَوْثَقَهُمْ عَنْهُ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمَيْنِ خَيْرًا ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ ، فَسَمَّاكَ اللهُ فِي " كِتَابِهِ " صِدِّيقًا : ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ ﴾مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ﴿وَصَدَّقَ بِهِ ﴾أَبُو بَكْرٍ وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، صَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبَهُ ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْهِ ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ ، قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ هَمُّوا ، وَلَمْ تُصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا ، وَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا ، كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا ، أَقَلَّهُمْ كَلَامًا وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا . كُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَآخِرًا حِينَ قَبِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، فَحَمَلْتَ مِنَ الْأَثْقَالِ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَشَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا ، فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا ، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا . كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا ، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا ، فُطِرْتَ وَاللهِ بِغَنَائِهَا ، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا ، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ، وَلَمْ تَخُنْ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ . وَكَمَا قَالَ : ضَعِيفٌ فِي بَدَنِكَ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللهِ . مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ ، جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ ، كَبِيرًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ . لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ ، وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ الْإِيمَانُ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، وَثَبَتَ الْإِسْلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَسَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا ، وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ ، فَوَاللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِكَ أَبَدًا . كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَكَهْفًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأُنْسًا ، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَا حَرَمَنَا اللهُ أَجْرَكَ ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ ، وَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ ، وَبَكَوْا كَيَوْمِ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالُوا : صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Открыть граф →Аль-Ахадис аль-Мухтара2 передачи
- Хадис 377эта передачаАли ибн Абу Талибلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَجَّوْهُ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَل
Сообщил нам Абу Ахмад Абд аль-Баки ибн Абд аль-Джаббар аль-Харави ас-Суфи в Багдаде, что имам Абу Шуджа Умар ибн Мухаммад ибн Умар аль-Бистами сообщил им (при чтении ему), что Абу аль-Касим Ахмад ибн Мухаммад ибн Мухаммад аль-Халили, Абу аль-Касим Али ибн Ахмад ибн Мухаммад аль-Хузаи, Абу Саид аль-Хайсам ибн Кулейб аш-Шаши, Мухаммад ибн Аби аль-Аввам аль-Васити, его отец, Умар ибн Ибрахим аль-Хашими передали со слов Абд аль-Малика ибн Умайра, а тот — со слов Асида ибн Сафвана, сподвижника Посланника Аллаха (да благословит его Аллах и приветствует), который сказал: «Когда скончался Абу Бакр ас-Сиддик (да будет доволен им Аллах) и его накрыли тканью, Медина содрогнулась от плача, и люди были потрясены так же, как в день, когда скончался Посланник Аллаха (да благословит его Аллах и приветствует). Пришел Али ибн Аби Талиб (да будет доволен им Аллах), плача и произнося слова принадлежности Ал
- Хадис 378Али ибн Абу Талиб2 цепиلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَجَّوْهُ ثَوْبًا ، وَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَ
«Нам сообщил Ибрахим ибн аль-Валид ат-Табарани, Умар ибн Ибрахим аль-Хашими, со слов Абд аль-Малика ибн Умайра, со слов Асида ибн Сафвана, сподвижника Посланника Аллаха (да благословит его Аллах и приветствует), который сказал: «Когда скончался Абу Бакр (да будет доволен им Аллах), его накрыли тканью, Медина содрогнулась от плача, и люди были потрясены так же, как в день, когда скончался Посланник Аллаха (да благословит его Аллах и приветствует). Пришел Али ибн Аби Талиб (да будет доволен им Аллах), плача и произнося слова принадлежности Аллаху...» — и он привел хадис полностью, добавив: «...и обладатель самых великих д